القوامة لزوجي.. وأفتخر

أخذ قراره ولم يجعل لرأيها قيمة ..أهانها ولم يلق لكرامتها بالا .. وضع حولها قيودا ولم يكن لإنسانيتها معني .. يعيش كل منهما بمعزل فكري ووجدانى ولكن يضمهما مكان واحد، وعندما تحاول تغيير الوضع لتشاركه رأيًا أو تشاطره همًّا لتشعر بآدميتها يرفع هامته عاليا ويقول: إنها القوامة.

لم تكن تعلم المرأة أنها عندما تصبح زوجة ستحمل معها قيودا وأغلالا معنوية لتقيد بهما كرامتها وحريتها، وستسلب منها آدميتها تحت مسمى إسلامى والإسلام منه براء, فالقوامة الحقيقية التى شرعها الحق تبارك وتعالى والتي تستقيم بها الحياة هي قوامة تكليف وليست قوامة تشريف، هي التى تجعل المرأة في قمة السعادة الروحية والبدنية، مع زوج يحتويها، ينفق عليها, ويحميها من أى شر ويحفظها من أن يمسها سوء, يسهر ويتعب ليوفر لها حياة كريمة، فحينئذ لو استطاعت تلك الزوجة أن تفنى حياتها لإرضاء زوجها وإسعاده لما بخلت، بل ستشعر بالعزة وهى تقول: القوامة لزوجي وأفتخر.

بالتساوى يختل التوازن
لنتخيل لو أن الله تبارك وتعالى جعل للرجل والمرأة نفس القدرات الفكرية والبدنية والنفسية..كل منهما يشعر أنه مساويًا للأخر في كل شئ..يعمل لينفق على نفسه فقط..كل منها كفيل بأن يحمي نفسه بنفسه ولا يحتاج للأخر.

كيف يستقيم المجتمع بهذا الوضع؟

كم عدد المشكلات التي ستنتج جراء هذه العلاقة مختلة التوازن؟

ولكن بالاختلاف يحدث الانسجام فهي تحتاج إلى القوة وترجيح العقل اللذان يتفوق فيهما، وهو يحتاج إلى الرحمة العاطفة اللتان تفيض هي بهما، بعد مكابدة عمل ملئ بالمشاحنات والعلاقات المادية.

فالتفضيل للرجال عن النساء في الآية الكريمة: “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا…” إنما هو لما منحهم الله من العقل والتدبير وبما خصهم به من الكسب والإنفاق, فهم يقومون على النساء بالحفظ والرعاية والانفاق والتأديب. وليس لأنهم مميزون عند الله بل لكل منهما واجبات وعليه حقوق سيحاسبه الله عليها.

في الطاعة ..درجات
قد تشعر الزوجة كثيرا بثقل الطاعة لزوجها، وأن فيه كبت لحريتها، وانتقاص من كرامتها، فتصيبها آفة الغرور وعدم الانصياع لأوامره لتثأر لكرامتها، وحينها تكون قد فتحت الباب على مصراعيه للشيطان ليغرقها في بحر من المشكلات التى تنغص عليها حياتها.

وهناك من تتقي الله وتخشى عقابه فتطيع زوجها طاعة لله ولكنها تشعر بالخضوع والحزن والإنهزامية, ومنهن من تصل إلى أعلى الدرجات فتنفذ أوامر زوجها وتلبي احتياجاته وهي في قمة السعادة والرضا ولديها يقين بأن في الطاعة ما يجلب السرور والبهجة فى الدنيا قبل الآخرة، وهذا هو النموذج الذي ينبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة التي تبتغي رضا الله ومحبته وتطمع في جنته، وبالمقابل يحترم الزوج تلك المرأة المطيعة وتعلو في نظره ولا يفكر في التفريط فيها.

ولكن كيف تصل الزوجة لمرحلة السعادة بطاعة زوجها؟

1ـ تخيلي أنك من المتميزات والقلائل اللاتي ستفتح لهن أبواب الجنة الثمانية تختار من أيها شاء ففي حديث النبى صلى الله عليه وسلم: “إذا صلت المراة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلى من أى أبواب الجنة شئت”.

وإذا تأملنا الحديث وجدنا أن كل أفعال الشرط الواردة من صلاة الفرائض وصوم رمضان وتحصين الفرج يقوم بها الغالبية العظمى من النساء باستثناء الطاعة للزوج فهي التى تميز زوجة عن أخرى.

2ـ بقدر ثقل طاعة الزوج بقدر الجزاء والثواب التي ستحصلين عليه.

3ـ تذكري أنك بخضوعك فأنت في قمة القوة والشجاعة والإيمان، وستشعرين كذلك بأنوثتك، فكلما أشعرتيه برجولته سيشعرك بأنوثتك.

وتذكري أنها ليست عمياء بل هي طاعة المحب لحبيبه فيما يرضي الله فقط لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وعليك أيتها الزوجة أن تشاركيه الرأى وتسدى إليه النصيحة فأنت شريكته في كل شئ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستشير زوجاته ويأخذ برأيهن في أصعب المواقف، وبه فليقتدى الرجال.

المصدر: الإسلام اليوم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *