اجتنبوا هذه العادات الخاطئة التي تدمير جهاز المناعة

جهاز المناعة هو الجهاز المسئول عن حماية جسم الإنسان من الميكروبات المسببة للأمراض التي تهاجمه، وهو منظومة من العمليات الحيوية التي تقوم بها أعضاء وخلايا وجسيمات داخل جسم المتعديات بغرض حمايتها من الأمراض والسموم والخلايا السرطانية والسموم الغريبة.. هذه المنظومة الحيوية تقوم بالتعرف على العوامل المُمرِضة وتحييدها أو ابادتها، مُميزة خلال ذلك بين هذه المُمرِضات وبين خلايا الجسم السليمة وأنسجته الحيوية.

هناك بعض العادات الخاطئة التي من شأنها تدمير جهاز المناعة وجعل من يمارسها عرضة للإصابة بكثير من الأمراض المعدية، ومن بينها:

أولًا: تناول السكريات بكثرة:
يجهل الكثيرون التأثير السلبى للسكر الأبيض (المكرّر) فى الطعام وخصوصاً المذاب فى المشروبات الساخنة أو العصائر المحلاة أو المستخدَم فى إعداد الحلويات والشوكولاتة على كفاءة عمل جهاز المناعة.
وتفيد دراسة نشرت مؤخرًا فى “الدورية الأمريكية للصحة العامة” أن الإفراط فى تناول السكريات يسبّب هبوطًا فى نشاط خلايا الدم البيضاء بنسبة 50% لمدّة تتراوح بين ساعة إلى خمس ساعات بعد تناولها، ما يجعل المرء عرضة لضعف المناعة ومهاجمة الفيروسات والعدوى.

ثانيًا: تسخين الطعام في “المايكروويف”:
هناك جدل حول التأثير الصحي للميكروييف، فالبعض يعتبر أنه وسيلة صحية لإنضاج وتسخين الطعام لا يفقده قيمته، وأن أشعته ليست خطيرة على الإطلاق، بينما يرى آخرون ومنهم باحثون في “الجمعية الأمريكية للصحة العامة” أن استخدام أفران “المايكروويف” في طهو الطعام قد يحدث تغييرًا كيميائيًا لمحتوى البروتين في الطعام المطهو، ما يقلّل من قيمته الغذائية.

وفي حال استخدام أفران “المايكروويف”، ينصح بما يلي:
– عدم تمليح الطعام قبل طهيه أو تسخينه، حيث توضح دراسة صادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية أن بكتيريا “السالمونيا” و”اللستيريا” تعيش وتحتمل حرارة الطهو العالية حال تمليح الطعام قبل طهيه، علمًا بأن الإفراط في استخدام الملح عند إعداد وطهي الطعام قد يمنع موجات “المايكروويف” الحرارية من اختراق كتلة الطعام وصولًا إلى مركزها، ما يجعل عملية التسخين لا تتم بالقدر الكافي، وبالتالي تصبح الأماكن الباردة في الطعام تحمل بكتيريا خطرة!
– التأكّد من أن التسخين يتمّ على حرارة عالية بما يسمح بتصاعد الأبخرة منه، ضمانًا لقتل البكتيريا.
– الامتناع عن طهي اللحوم والدواجن فيها لأنها ملوّثة بالبكتيريا وينبغي طهيها بالطريقة التقليدية للقضاء على هذه البكتيريا.
– استخدام “المايكروويف” في تسخين الطعام وليس طهيه.

ثالثًا: النوم فى الضوء:
تفيد دراسة صادرة عن “منظمة الصحة العالمية” أن تركيز هرمون “الميلاتونين” الذى تفرزه الغدة الصنوبرية فى الجسم أثناء النوم يقلّ إذا تعرّض الإنسان للضوء، ويعزو الباحثون الأمر إلى أن الضوء الذى يصل للعين يحفّز بعض الأعصاب على منع الغدة الصنوبرية من إفراز هذا الهرمون بكميّات كافية، ما يؤثّر على كفاءة جهاز المناعة فى الجسم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهرمون يسيطر على الهرمونات الأخرى التى تنتجها الغدة النخامية الموجودة بالقرب من الغدة الصنوبرية، ويمنع عمليات الأكسدة الخطرة فى الجسم، ويساعد فى دعم جهاز المناعة ويعمل على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم ويقاوم دخول أيّة مادة كيميائية غريبة على الجسم كالجراثيم المتأتّية من المبيدات الحشرية وملوثات الهواء والماء والمواد الحافظة والمضافة فى الأطعمة ويعيق إفراز هرمون النمو الذى يقلّ إفرازه كثيراً عند السهر ليلًا أو النوم فى الضوء.

رابعًا: الإفراط فى استهلاك الدهون المشبعة:
حذّر الباحثون فى “الجمعية الأمريكية للتغذية” من الإفراط فى استهلاك الدهون المشبعة التى تحتويها الوجبات السريعة والجاهزة والمعروفة ب “الدهون المتحوّلة”، وذلك بسبب تأثيرها السلبى على كفاءة عمل جهاز الهضم، مما يجعل من إنتاجه للأجسام المضادة أقل فاعلية، فضلًا عن زيادة مستويات “الكوليسترول الضار” فى الدم وبالتالى زيادة فرصة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

خامسًا: الإكثار من تناول المضادات الحيوية:
ذكرت دراسة صادرة عن مركز الوقاية والتحكم فى الأمراض بأمريكا أن الإفراط فى استخدام المضادات الحيوية أو استخدامها بشكل خاطئ قد يؤدى مع مرور الوقت إلى ظهور سلالات من البكتريا لا تتأثّر باستخدامها، كما تؤثّر هذه المضادات الحيوية بصورة سلبية على البيئة الداخلية للجسم – خاصة (الأمعاء)، وتدمّر البكتيريا المعوية النافعة.

سادسًا: ضعف الأداء الحركي:
أوضح باحثون فى “المعهد الأمريكى للطب الرياضى” أن قلّة النشاط البدنى وضعف الحركة وعدم ممارسة الرياضة تثبط المناعة الذاتية فى الجسم بسبب ضعف الأيض الغذائى فى الجسم، وبالتالى ترتفع نسبة الشوادر الحرّة فيه.
وفي المقابل، يؤدي الإفراط الشديد فى ممارسة التمرينات الرياضية والنقص الغذائى الحاد والتعرّض المستمر للضوضاء ومجالات الطاقة الكهرومغناطيسية إلى ضعف جهاز المناعة وإصابة الجسم بالعدوى والأمراض المزمنة.
وأكد خبراء اللياقة أن الرياضة لا تزيد من لياقة الجسم ومستوى الأيض فيه فحسب، بل إنها تزيد من كميّة الأوكسجين الذى يتخلّل الجسم ويصل إلى جميع خلاياه، ما يمنع عمليات التخمّر ويقلّل من فرص الإصابة بأنواع السرطان التي تكثر وتنتشر فى الوسط الحامضي المفتقر إلى الأوكسجين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

3 آراء على “اجتنبوا هذه العادات الخاطئة التي تدمير جهاز المناعة”

    1. لكم جزيل الشكر على هذه المعلومات التي يحتاجها كلُ شخص لتزويده بها فكرياً وقلبياً وعلمياً وبارك الله بكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *